السيد الخميني
19
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : صباح 15 بهمن 1360 ه - . ش / 9 ربيع الثاني 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : وثائق جرائم أمريكا وصدام الحاضرون : مهدي كروبي ( ممثل الامام والمشرف على مؤسسة الشهيد ) - مضحّو الثورة والحرب المفروضة بسم الله الرحمن الرحيم الإعاقة ؛ وثيقة إدانة لجرائم أميركا وشجاعة المضحين أشكر الاخوة الأعزاء على حضورهم وهم في مرحلة النقاهة وهذا ما يزيد من الأسى لدي ويرفع الرأس في نفس الوقت . إنكم والشهداء وذويكم جميعا تمثلون وثيقتين الأولى على جرائم أميركا وعميلها صدام والأخرى وثيقة تنطق بشجاعتكم التي برهنتم من خلالها على إلتزامكم بالاسلام والقرآن والأمة الاسلامية . فأنتم قادة هذه الثورة ونحن المتأخرون عن القافلة . وإنني هنا أعترف بأننا لا نملك وثيقة تؤيد ما ندّعيه . أما أنتم أيها الأعزاء فلا تدّعون شيئا ولا تريدون مدحاً ولا ثناء ولا مكافأة لكنكم وفّيتم بالتزامكم تجاه الاسلام والقرآن الكريم . وتقفون أنتم والشهداء وذويكم أمام الله مع وثيقة مسجلة وثابتة فيما نحن لا نملك ذلك . فهنيئا لكم ولذويكم وللشهداء ولذويهم . لقد أثبت صدام من خلال هذه الجريمة التزامه تجاه أميركا ومدى تأييده للغرب فيما كشفتم أنتم حجم جرائم هذا المجرم الذي يريد إفناء الشعبين الإيراني والعراقي من أجل تحقيق مطامع أسياده . كذلك أثبتم أن أمثال صدام وحسين الأردني لا يملكان أي أهلية وجدارة ، بل يريدان الحكم تحت أسنة الحراب ويرسلان الجيوش إلى الجبهة ، لكنهما أعجز من أن يواجها شعباً شجاعاً أثبت ولاءه للاسلام ويندفع نحو الموت والشهادة برحابة صدر . ولقد دمر صدام نفسه بنفسه من خلال حماقته ، والان جاء دور حسين الأردني وقد فضحا نفسيهما في بلديهما وبين شعبيهما . وأما ما يتحدث عنه حسين بارسال متطوعين إلى جبهات الحرب فإنه يقصد بذلك نفسه ، لكنه أجبن من أن يأتي إلى جبهات الحرب بل يجلس في قصره ويكتفي بارسال البعض بالقوة والاكراه إلى ساحة الموت باعتبارهم متطوعين . اثبات حيوية الشعب الإيراني لقد أثبت الشعب الإيراني كله للعالم بأنه شعب حي وملتزم بعقائده ويستشهد في سبيل العقيدة ، وهناك أشخاص يطلبون يوما أن ندعو لهم بالشهادة وبالنصر .